السيد تقي الطباطبائي القمي
22
آراؤنا في أصول الفقه
بالعدالة منتقضا كما هو المفروض فان يقينه تبدل بالشك وان قيد متعلقه بخصوص العدالة في يوم الجمعة فلم ينتقض فما معنى النهي عن نقضه . وأما الثاني فلعدم ترتب حكم شرعي على نفس اليقين وعلى فرض ترتبه يكون يقينا موضوعيا خارجا عن اطار البحث فان الكلام في اليقين الطريقي فلا بد من أن يكون المراد من عدم نقض اليقين عدم نقض آثار المتيقن وترتيب آثاره . وعليه نقول : إذا كان ما تعلق به اليقين له الدوام في عمود الزمان ولا يرتفع الّا برافع يجري الاستصحاب وإلّا فلا يجري . وربما يقال في الرد على الشيخ : بأن دليل الاستصحاب غير منحصر في حديث زرارة كي يتم هذا التقريب بل هناك حديثان آخران ولا يشتملان على لفظ النقض ويكفي وجودهما للاطلاق وعدم التفصيل . الحديث الأول ما رواه عبد اللّه بن سنان قال : سأل أبي أبا عبد اللّه عليه السلام وانا حاضر : اني أعير الذمي ثوبي وانا اعلم أنه يشرب الخمر ويأكل لحم الخنزير فيرده عليّ فأغسله قبل ان اصلّي فيه ؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : صل فيه ولا تغسله من أجل ذلك فإنك أعرته إياه وهو طاهر ولم تستيقن انه نجسه فلا بأس أن تصلّي فيه حتى تستيقن انه نجسه « 1 » . الحديث الثاني : ما روي عن علي عليه السلام في حديث الأربعمائة قال : من كان على يقين ثم شك فليمض على يقينه فانّ الشك لا ينقض اليقين الوضوء بعد الطهور عشر حسنات فتطهروا وإياكم والكسل فان من كسل لم يؤدّ حق اللّه عزّ وجل تنظفوا بالماء من نتن
--> ( 1 ) الوسائل الباب 74 من أبواب النجاسات الحديث 1 .